السيد محمد حسين الطهراني

365

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

ونافع الذي روى القرآن عن التابعين أمثال أبي جعفر ؛ وهي قراءات تصل إلى رسول الله بوسائط قليلة . أمّا القراءات الشاذّة فهي القراءات التي أخذها الأساتيذ عن القرّاء ، فاتّخذوها قراءة لأنفسهم . والقراءات الشاذّة كثيرة ، ومنها ثلاث قراءات معروفة هي . قراءة أبي جعفر ، وقراءة يعقوب ، وقراءة خَلف ، تصبح مع القراءات السبع المتواترة . القراءات العشر ، وهي القراءات المعروفة . إلّا أنّ هناك - غير هذه القراءات الثلاث الشاذّة - روايات أخرى تنقل أنواعاً أخرى من القراءات ، وهي تدعى بالقراءات الشاذّة غير المعروفة . وهناك طبعاً مَن يعتبر هذه الروايات الثلاث الشاذّة ، أو بعضاً منها ، روايات متواترة ، وعلى هذا القول يكون مجموع روايات القراءات المتواترة أكثر من سبع روايات . « 1 » هذا هو محصل المطالب التي ذكرها سماحة الأستاذ العلّامة رضوان الله تعالى عليه ؛ أمّا قول سماحة آية الله الخوئيّ في التفسير بأنّ القرآن عبارة عن مادّة ، وأنّ الهيئة والإعراب هي كيفيّة تلك المادّة ، وأنّ عدم تواتر الهيئة لا يُلحق ضرراً بتواتر القرآن ، فينطوي على إشكال واضح ، وهو أنّ القرآن عبارة عن مجموع المادّة والهيئة ، أي ما يُسمع عند التكلّم . وأنّ الهيئة والمادّة يشكّلان أمراً واحداً يستحيل تجزئته . أمّا ما ينفصل عن بعضه ، ففي الكتابة ، حيث يُكتب الإعراب في اللغة العربيّة منفصلًا ، مثل لفظ ملك التي إن تُرك بلا إعراب ، لأمكن أن يدّعي أحد بأنّ المادّة متواترة وأنّ إعرابها الذي يجعلها في هيئة مَلك أو

--> ( 1 ) - « الشمس الساطعة في ذكري العلّامة الطباطبائيّ » ، القسم الثاني ، الأبحاث التأريخيّة .